الجوهري
34
الصحاح
باب الألف المهموزة قال أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري ، رحمه الله : نذكر في هذا الباب الهمزة الأصلية التي هي لام الفعل ، فأما الهمزة المبدلة من الواو نحو : العزاء - الذي أصله عزاو ، لأنه من عزوت - أو المبدلة من الياء نحو الاباء - الذي أصله إباي ، لأنه من أبيت ( 1 ) - فنذكرهما في باب " الواو والياء " إن شاء الله تبارك وتعالى ، ونذكر فيه أن همزة الأشاء ، والألاء ، غير أصلية ( 2 ) . فصل الألف [ أجأ ] أجأ ، على فعل بالتحريك : أحد جبلي طيئ ، والآخر سلمى ، وينسب إليهما ( 3 ) الأجئيون ، مثال : الأجعيون . [ آأ ] آء : شجر ، على وزن عاع ، واحدتها : آءة ( 1 ) . قال زهير بن أبي سلمى يصف الظليم : كأن الرحل منه ( 2 ) فوق صعل من الظلمان جؤجؤه هواء - أصك مصلم الاذنين أجنى ( 3 ) له بالسي تنوم وآء وآء أيضا : حكاية أصوات . قال الشاعر : إن تلق عمرا فقد لاقيت مدرعا وليس من همه إبل ولا شاء في جحفل لجب جم صواهله بالليل يسمع ( 4 ) في حافاته آء فصل الباء [ بأبأ ] بأبأت الصبي ( 5 ) ، إذا قلت له : بأبي أنت وأمي . قال الراجز :
--> ( 1 ) همزة " العزاء " مبدلة من الواو ، يدلك على ذلك ما رواه ابن جنى عن أبي زيد ، من أن " التعزوة " بضم الزاي ، بمعنى العزاء ، فياء التعزية على ذلك مبدلة من الواو . وأما الاباء فأصلها الياء ، فإنك تقول : أبيت أن أفعل هذا ، ولا تقول : أبوت . ( 2 ) خالف " المجد " فيهما ، فذكرهما في مهموز الأصل محتجا بنقل . ( 3 ) الصواب : وينسب إليها ، لان الضمير يعود إلى أجا ، وهي مؤنثة . ( 1 ) الصحيح عند أهل اللغة : أنه ثمر السرح . وزاد ابن بري في حاشية الصحاح : " ولا يعكر عليه قول شرذمة منهم : إنه اسم للشجر ، لأنهم قد يسمون الشجر باسم ثمره ، ألا ترى إلى قوله تعالى : " فأنبتنا فيها حبا وعنبا " ؟ وفى اللسان : آلاء أيضا : صياح الأمير بالغلام . ( 2 ) في ديوانه " منها " . ( 3 ) أجنى الشجر : صار له جنى يؤكل . ( 4 ) في اللسان : تسمع ، بالتاء . ( 5 ) وبأبأت به .